ابو سعد
31-07-08, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
احببت ان انقل هذا الموضوع للفائده ...
من أودية المدينة المشهورة ملل وتربان والسيالة
من أودية المدينة المشهورة ملل وتربان والسيالة
وهي ديار بعض قبائل حرب ومنها قبيلة عوف الشهيرة و تعود أصول قبيلة عوف إلي ما قبل الاسلام
حيث كانوا يسكنون الحجاز وبالاخص منه المدينة في قباء جنوب المدينة
والبعض منهم يسكن بطن ريم المشهور الذي مربه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته
للمدينة ولهم جبل مشهور ورقان وغيره من الجبال .
مَلَلَ : وَادٍ فَحْلٌ يَنْقَضُّ مِنْ جِبَالِ قُدْسٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ كَيْلًا جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ، فَيَنْضَمُّ إلَيْهِ
وَادِيَانِ ، هُمَا : الْفُرَيْشُ ، وَتُرْبَانُ ، فَإِذَا اُجْتُمِعَتْ سُمِّيَ الْمَكَانُ فَرْشَ مَلَلَ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَلَلُ حَتَّى يَصُبَّ فِي
إضَمٍ وَادِي الْحَمْضِ الْيَوْمَ » غَرْبَ الْمَدِينَةِ .
مَلَلَ : وَادٍ فَحْلٌ يَنْقَضُّ مِنْ جِبَالِ قُدْسٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ كَيْلًا جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ، فَيَنْضَمُّ إلَيْهِ وَادِيَانِ ، هُمَا : الْفُرَيْشُ ، وَتُرْبَانُ ، فَإِذَا اُجْتُمِعَتْ سُمِّيَ الْمَكَانُ فَرْشَ مَلَلَ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَلَلُ حَتَّى يَصُبَّ فِي إضَمٍ وَادِي الْحَمْضِ الْيَوْمَ » غَرْبَ الْمَدِينَةِ .
وذكر صاحب كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار
ملل :
بينها وبين المدينة النبوية ثمانية عشر ميلاً، وهي بطريق مكة وفيها آثار، وهي قليلة الأهل، ماؤها من الآبار،
وكان كثير عزة يقول: إنما سميت ملل لتملل الناس بها، وكان الناس لا يبلغونها حتى يملوا، وقال جعفر بن الزبير يرثي ابناً له مات بملل:
أهاجك بين من حبيب قد ارتحل ... نعم ففؤادي هائم القلب مختبل
أحزني على ماء العشيرة والهوى ... على ملل يا لهف نفسي على ملل
فتى السن كهل الحلم يهتز للندى ... أمر من الدفلى وأحلى من العسل
وأطنب ياقوت الحموي في حديثه عن ملل فقال:
ملل: بالتحريك ولامين بلفظ الملل من الملال: وهو اسم موضع في طريق مكة بين الحرَمين. قال ابن السكيت في قول كثير:
سَقياً لعَزة خُلةً سقياً لها ... إذ نحن بالهضبات من أملال
قال أراد ملل وهو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية وعشرين ميلاً من المدينة: وملل واد ينحدر من ورِقان جبل مُزَينة حتى يصب في الفرش فَرش سُوَيقة وهومبتدأ ملك بني الحسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم وإضم واد يسيل حتى يفرغ في البحر فأعلى أضم القناة التي تمر دوَينَ المدينة. قال ابن الكلبي لما صدر تبع عن المدينة يريد مكة بعد قتال أهلها نزل مللَ وقد أعيا ومل فسماها ملل وقيل لكثير لم سمى مَللٌ مللاً فقال مل المقام قيل فالروحاء قال لانفراجها وروحها قيل فالسُقيا قال لأنهم سقوا بها عذباً قيل فالأبواءُ قال تبوؤوا بها المنزل قيل فالجحفة قال جَحفَهم بها السيل قيل فالعرج قال يعرج بها الطريق قيل فقديد ففكر ساعة ثم قال ذهب به سيله قَدا، وقيل إنما سمي ملل لأن الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل.
وقد إجتازه النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته قال ابن كثير في البداية والنهاية:
وسلك شعبة عبد الله، ثم صب للشاد حتى هبط ملل ، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة ثم سلك فرش ملل حتى لقي الطريق بصخيرات اليمام،، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادى الاولى وليال من جمادى الآخرة ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.
وذكر الواقدي في المغازي : ملل في أكثر من موضع نوجز بعضها:
فَقَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ وَسَعِيدٌ الْمَدِينَةَ الْيَوْمَ الّذِي لَاقَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ، فَخَرَجَا يَعْتَرِضَانِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَاهُ بِتُرْبَانَ - وَتُرْبَانُ بَيْنَ مَلَلٍ وَالسّيَالَةِ عَلَى الْمَحَجّةِ، وَكَانَتْ مَنْزِلَ ابْنِ أُذَيْنَةَ الشّاعِرِ.
السيالة: أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
وسوف نتطرق لاحقا لبعض أخبار الشاعر ابن اذينة لانه يسكن في نواحي الفريش وملل وله أخبار واشعار حسان
وذكر الواقدي أيضا:
وَأَصْبَحَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ هُنَاكَ وَأَصْبَحَ بِبَطْنِ مَلَلٍ وَتُرْبَانَ ; بَيْنَ الْحَفِيرَةِ وَمَلَلٍ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ: لَمّا كُنّا بِتُرْبَانَ قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا سَعْدُ اُنْظُرْ إلَى الظّبْيِ ".قَالَ فَأُفَوّقُ لَهُ بسهم وَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ ذَقَنَهُ1 بَيْنَ مَنْكِبَيّ وَأُذُنَيّ ثُمّ قَالَ: " ارْمِ اللّهُمّ سَدّدْ رَمْيَتَهُ " قَالَ فَمَا أَخْطَأَ سَهْمِي عَنْ نَحْرِهِ. قَالَ فَتَبَسّمَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ وَخَرَجْت أَعْدُو، فَأَجِدُهُ وَبِهِ رَمَقٌ فَذَكّيْته فَحَمَلْنَاهُ حَتّى نَزَلْنَا قَرِيبًا، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُسِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ.
ومن بعض القصص التي ساقها الواقدي في تحركات النبي صلى الله عليه وسلم بتلك النواحي :
وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ يَوْمَ الثّلَاثَاءِ بِمَلَلٍ فَرَاحَ مِنْ مَلَلٍ وَتَعَشّى بِالسّيّالَةِ ثُمّ أَصْبَحَ بِالرّوْحَاءِ ، فَلَقِيَ بِهَا أَصْرَامًا(أي جماعة) مِنْ بَنِي نَهْدٍ، مَعَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءٌ فَدَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وَانْقَطَعُوا مِنْ الْإِسْلَامِ فَأَرْسَلُوا إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ. فَأَبَى رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ وَقَالَ لَا أَقْبَلُ هَدِيّةَ مُشْرِكٍ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْتَاعَ مِنْهُمْ فَابْتَاعُوهُ مِنْ الْأَعْرَابِ فَسُرّ الْقَوْمُ وَجَاءُوا بِثَلَاثَةِ أَضُبّ أَحْيَاءٍ يَعْرِضُونَهَا، فَاشْتَرَاهَا قَوْمٌ أَحِلّةٌ مِنْ الْعَسْكَرِ فَأَكَلُوا وَعَرَضُوا عَلَى الْمُحْرِمِينَ فَأَبَوْا حَتّى سَأَلُوا رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " كُلُوا فَكُلّ صَيْدٍ لَيْسَ لَكُمْ حَلَالًا فِي الْإِحْرَامِ تَأْكُلُونَهُ إلّا مَا صِدْتُمْ أَوْ صِيدَ لَكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ فَوَاَللّهِ مَا صِدْنَا وَلَا صَادَتْهُ إلّا هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ، أَهْدَوْا لَنَا وَمَا يَدْرُونَ أَنْ يَلْقَوْنَا، إنّمَا هُمْ قَوْمٌ سَيّارَةٌ يُصْبِحُونَ الْيَوْمَ بِأَرْضٍ وَهُمْ الْغَدَ بِأَرْضٍ أُخْرَى يَتْبَعُونَ الْغَيْثَ وَهُمْ يُرِيدُونَ سَحَابَةً وَقَعَتْ مِنْ الْخَرِيفِ بِفَرْشِ 2 مَلَلٍ. فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ: "أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟" فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ ذُكِرَتْ لَنَا سَحَابَةٌ وَقَعَتْ بِفَرْشِ مَلَلٍ مُنْذُ شَهْرٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا مِنّا يرتاد الْبِلَادَ فَرَجَعَ إلَيْنَا فَخَبّرَنَا أَنّ الشّاةَ قَدْ شَبِعَتْ وَأَنّ الْبَعِيرَ يَمْشِي ثَقِيلًا مِمّا جَمَعَ مِنْ الْحَوْضِ وَأَنّ الْغُدُرَ كَثِيرَةٌ مَرْوِيّةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْحَقَ بِهِ.
ومن السير أيضا ان أول غنيمة غنمها المسلمون كانت بقيادة عبدالله بن جحش وكان أول أمير في الاسلام ويسوق ابن كثيرفي كتبه السيرة النبوية القصة المشهورة بقوله:
وكتب النبي عليه الصلاة والسلام لابن جحش كتابا وأمره ألا يقرأه حتى ينزل بطن ملل، فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيه: أن سر حتى تنزل بطن نخلة.
فقال لاصحابه: من كان يريد الموت فليمض وليوص، فإننى موص وماض لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسار، وتخلف عنه سعد وعتبة أضلا راحلة لهما فأقاما يطلبانها، وسار هو وأصحابه حتى نزل بطن نخلة، فإذا هو بالحكم بن كيسان والمغيرة بن عثمان وعبد الله ابن المغيرة.
فذكر قتل واقد لعمرو بن الحضرمي، ورجعوا بالغنيمة والاسيرين، فكانت أول غنيمة غنمها المسلمون.
ويستطرد اليعقوبي (المتوفى : 292هـ) في كتابه البلدان بذكر شيء من ضواحي المدينة بقوله:
ومن المدينة إلى مكة عشر مراحل عامرة آهلة: فأولها: ذو الحليفة ومنها يحرم الحاج إذا خرجوا من المدينة، وهي على أربعة أميال من المدينة، ومنها إلى الحفيرة وهي منازل بني فهر من قريش، وإلى ملل وهي في هذا الوقت منازل قوم من ولد جعفر بن أبي طالب، وإلى السيالة وبها قوم من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب عم وكان بها قوم من قريش وغيرهم، وإلى الروحاء وهي منازل مزينة، وإلى الرويثة وبها قوم من ولد عثمان بن عفان وغيرهم من العرب، وإلى العرج وهي أيضاً منازل مزينة، وإلى سقيا بني غفار وهي منازل بني كنانة، وإلى الأبواء وهي منازل أسلم، وإلى الجحفة وبها قوم من بني سليم وغدير خم من الجحفة على ميلين عادل عن الطريق، وإلى قديد وبها منازل خزاعة، وإلى عسفان، وإلى مر الظهران وهي منازل كنانة، وإلى مكة.
السيالة :
قرية جامعة بينها وبين المدينة النبوية تسعة وعشرون ميلاً على طريق مكة، وهي الروحاء وفيها أهل وسوق صغير وماؤها من الآبار، وبينها وبين ملل تسعة أميال وملل أدنى إلى المدينة، ويباع بالسيالة شواهين وصقور، ومن السيالة إلى الرويثة أربعة وثلاثون ميلاً، ومن الرويثة إلى العرج أربعون ميلاً.
وتربان: تُربان: واد به مياه كثيرة فيما بين ملل و السيالة على المحجة نفسها و كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكناني.
وبها كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكلابي، قال كثير:
ألم يحزنك يوم غَدَت حُدُوجُ ... لعَزة قد أجد بها الخروجُ
يُضاهي النقب حين ظهرن منه ... وَخلفَ مُتُونِ ساقَيها الخليجُ
رأيت جمالها تعلو الثنايا ... كأن ذُرَى هوادجها البروجُ
وقد مرت على ترزبان تحدي ... بها بالجزع من مَلَل وسيجُ
وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان:
تربان قرية من ملل على ليلة من المدينة قال ابن مقبل:
شَقت قُسيانَ وازوَرتْ وما علمت ... من أهل تربانَ من سوءِ ولا حسَنَ
وتربان أيضاً في قول أبي الطيب المتنبي يخاطب ناقته حيث قال:
فقلت لها أين أرض العراق ... فقالت ونحن بتربان: ها
وهبت بحسمَى هبوبَ الدبو ... ومستقبلات مَهب الصبا
ومن الجبال المشهورة لعوف في تلك المناطق جبل ورقان
وَرْقَانُ يَضْبِطُهُ الْجُغْرَافِيُّونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَأَهْلُهُ يُسَكِّنُونَهُ ، وَأَظُنُّهُ بِالسُّكُونِ ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ جَمِيلٍ :
يَا خَلِيلِيَّ إنَّ بُثَيْنَةَ بَانَتْ يَوْمَ وِرْقَانَ بِالْفُؤَادِ سَبِيًّا
وهُوَ جَبَلٌ أَشْهَبُ وَلَيْسَ بِأَسْوَدَ كَمَا تَنَاقَلَتْهُ كُتُبُ الْمُتَقَدِّمِينَ ، ذُو شَنَاخِيبَ عَسِرُ الْمَرْقَى ، إذَا أَقْبَلْت عَلَى الرَّوْحَاءِ آتِيًا مِنْ الْمَدِينَةِ كَانَ وَرْقَانُ عَلَى يَسَارِك ، تَرَاهُ شَاهِقًا ، وَلِلنَّاسِ تَغَنٍّ بِعُسْرِ مَرَقَاهُ وَمَنْعَتِهِ ، وَهُوَ الْيَوْمَ لِعَوْفٍ مِنْ حَرْبٍ ، وَمِيَاهُهُ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ غَوْرٍ وَجِلْسَ الْغَوْرُ ، فِي وَادِي الصَّفْرَاءِ وَالْجِلْسُ فِي وَادِي الْفُرَيْشِ ثُمَّ مَلَلٍ فَإِضَمٍ . يَبْعُدُ وَرْقَانُ جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ( 70 ) كَيْلًا . ذكره في الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ
وتقبلو تحياتي
من كتابات الكاتب فيصل الصاعدي
احببت ان انقل هذا الموضوع للفائده ...
من أودية المدينة المشهورة ملل وتربان والسيالة
من أودية المدينة المشهورة ملل وتربان والسيالة
وهي ديار بعض قبائل حرب ومنها قبيلة عوف الشهيرة و تعود أصول قبيلة عوف إلي ما قبل الاسلام
حيث كانوا يسكنون الحجاز وبالاخص منه المدينة في قباء جنوب المدينة
والبعض منهم يسكن بطن ريم المشهور الذي مربه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته
للمدينة ولهم جبل مشهور ورقان وغيره من الجبال .
مَلَلَ : وَادٍ فَحْلٌ يَنْقَضُّ مِنْ جِبَالِ قُدْسٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ كَيْلًا جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ، فَيَنْضَمُّ إلَيْهِ
وَادِيَانِ ، هُمَا : الْفُرَيْشُ ، وَتُرْبَانُ ، فَإِذَا اُجْتُمِعَتْ سُمِّيَ الْمَكَانُ فَرْشَ مَلَلَ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَلَلُ حَتَّى يَصُبَّ فِي
إضَمٍ وَادِي الْحَمْضِ الْيَوْمَ » غَرْبَ الْمَدِينَةِ .
مَلَلَ : وَادٍ فَحْلٌ يَنْقَضُّ مِنْ جِبَالِ قُدْسٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ كَيْلًا جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ، فَيَنْضَمُّ إلَيْهِ وَادِيَانِ ، هُمَا : الْفُرَيْشُ ، وَتُرْبَانُ ، فَإِذَا اُجْتُمِعَتْ سُمِّيَ الْمَكَانُ فَرْشَ مَلَلَ ، ثُمَّ يَسِيرُ مَلَلُ حَتَّى يَصُبَّ فِي إضَمٍ وَادِي الْحَمْضِ الْيَوْمَ » غَرْبَ الْمَدِينَةِ .
وذكر صاحب كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار
ملل :
بينها وبين المدينة النبوية ثمانية عشر ميلاً، وهي بطريق مكة وفيها آثار، وهي قليلة الأهل، ماؤها من الآبار،
وكان كثير عزة يقول: إنما سميت ملل لتملل الناس بها، وكان الناس لا يبلغونها حتى يملوا، وقال جعفر بن الزبير يرثي ابناً له مات بملل:
أهاجك بين من حبيب قد ارتحل ... نعم ففؤادي هائم القلب مختبل
أحزني على ماء العشيرة والهوى ... على ملل يا لهف نفسي على ملل
فتى السن كهل الحلم يهتز للندى ... أمر من الدفلى وأحلى من العسل
وأطنب ياقوت الحموي في حديثه عن ملل فقال:
ملل: بالتحريك ولامين بلفظ الملل من الملال: وهو اسم موضع في طريق مكة بين الحرَمين. قال ابن السكيت في قول كثير:
سَقياً لعَزة خُلةً سقياً لها ... إذ نحن بالهضبات من أملال
قال أراد ملل وهو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية وعشرين ميلاً من المدينة: وملل واد ينحدر من ورِقان جبل مُزَينة حتى يصب في الفرش فَرش سُوَيقة وهومبتدأ ملك بني الحسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم وإضم واد يسيل حتى يفرغ في البحر فأعلى أضم القناة التي تمر دوَينَ المدينة. قال ابن الكلبي لما صدر تبع عن المدينة يريد مكة بعد قتال أهلها نزل مللَ وقد أعيا ومل فسماها ملل وقيل لكثير لم سمى مَللٌ مللاً فقال مل المقام قيل فالروحاء قال لانفراجها وروحها قيل فالسُقيا قال لأنهم سقوا بها عذباً قيل فالأبواءُ قال تبوؤوا بها المنزل قيل فالجحفة قال جَحفَهم بها السيل قيل فالعرج قال يعرج بها الطريق قيل فقديد ففكر ساعة ثم قال ذهب به سيله قَدا، وقيل إنما سمي ملل لأن الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل.
وقد إجتازه النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته قال ابن كثير في البداية والنهاية:
وسلك شعبة عبد الله، ثم صب للشاد حتى هبط ملل ، فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة ثم سلك فرش ملل حتى لقي الطريق بصخيرات اليمام،، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادى الاولى وليال من جمادى الآخرة ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.
وذكر الواقدي في المغازي : ملل في أكثر من موضع نوجز بعضها:
فَقَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ وَسَعِيدٌ الْمَدِينَةَ الْيَوْمَ الّذِي لَاقَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ، فَخَرَجَا يَعْتَرِضَانِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَاهُ بِتُرْبَانَ - وَتُرْبَانُ بَيْنَ مَلَلٍ وَالسّيَالَةِ عَلَى الْمَحَجّةِ، وَكَانَتْ مَنْزِلَ ابْنِ أُذَيْنَةَ الشّاعِرِ.
السيالة: أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
وسوف نتطرق لاحقا لبعض أخبار الشاعر ابن اذينة لانه يسكن في نواحي الفريش وملل وله أخبار واشعار حسان
وذكر الواقدي أيضا:
وَأَصْبَحَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ هُنَاكَ وَأَصْبَحَ بِبَطْنِ مَلَلٍ وَتُرْبَانَ ; بَيْنَ الْحَفِيرَةِ وَمَلَلٍ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ: لَمّا كُنّا بِتُرْبَانَ قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا سَعْدُ اُنْظُرْ إلَى الظّبْيِ ".قَالَ فَأُفَوّقُ لَهُ بسهم وَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ ذَقَنَهُ1 بَيْنَ مَنْكِبَيّ وَأُذُنَيّ ثُمّ قَالَ: " ارْمِ اللّهُمّ سَدّدْ رَمْيَتَهُ " قَالَ فَمَا أَخْطَأَ سَهْمِي عَنْ نَحْرِهِ. قَالَ فَتَبَسّمَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ وَخَرَجْت أَعْدُو، فَأَجِدُهُ وَبِهِ رَمَقٌ فَذَكّيْته فَحَمَلْنَاهُ حَتّى نَزَلْنَا قَرِيبًا، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُسِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ.
ومن بعض القصص التي ساقها الواقدي في تحركات النبي صلى الله عليه وسلم بتلك النواحي :
وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ يَوْمَ الثّلَاثَاءِ بِمَلَلٍ فَرَاحَ مِنْ مَلَلٍ وَتَعَشّى بِالسّيّالَةِ ثُمّ أَصْبَحَ بِالرّوْحَاءِ ، فَلَقِيَ بِهَا أَصْرَامًا(أي جماعة) مِنْ بَنِي نَهْدٍ، مَعَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءٌ فَدَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وَانْقَطَعُوا مِنْ الْإِسْلَامِ فَأَرْسَلُوا إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ. فَأَبَى رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ وَقَالَ لَا أَقْبَلُ هَدِيّةَ مُشْرِكٍ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْتَاعَ مِنْهُمْ فَابْتَاعُوهُ مِنْ الْأَعْرَابِ فَسُرّ الْقَوْمُ وَجَاءُوا بِثَلَاثَةِ أَضُبّ أَحْيَاءٍ يَعْرِضُونَهَا، فَاشْتَرَاهَا قَوْمٌ أَحِلّةٌ مِنْ الْعَسْكَرِ فَأَكَلُوا وَعَرَضُوا عَلَى الْمُحْرِمِينَ فَأَبَوْا حَتّى سَأَلُوا رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " كُلُوا فَكُلّ صَيْدٍ لَيْسَ لَكُمْ حَلَالًا فِي الْإِحْرَامِ تَأْكُلُونَهُ إلّا مَا صِدْتُمْ أَوْ صِيدَ لَكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ فَوَاَللّهِ مَا صِدْنَا وَلَا صَادَتْهُ إلّا هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ، أَهْدَوْا لَنَا وَمَا يَدْرُونَ أَنْ يَلْقَوْنَا، إنّمَا هُمْ قَوْمٌ سَيّارَةٌ يُصْبِحُونَ الْيَوْمَ بِأَرْضٍ وَهُمْ الْغَدَ بِأَرْضٍ أُخْرَى يَتْبَعُونَ الْغَيْثَ وَهُمْ يُرِيدُونَ سَحَابَةً وَقَعَتْ مِنْ الْخَرِيفِ بِفَرْشِ 2 مَلَلٍ. فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ: "أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟" فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ ذُكِرَتْ لَنَا سَحَابَةٌ وَقَعَتْ بِفَرْشِ مَلَلٍ مُنْذُ شَهْرٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا مِنّا يرتاد الْبِلَادَ فَرَجَعَ إلَيْنَا فَخَبّرَنَا أَنّ الشّاةَ قَدْ شَبِعَتْ وَأَنّ الْبَعِيرَ يَمْشِي ثَقِيلًا مِمّا جَمَعَ مِنْ الْحَوْضِ وَأَنّ الْغُدُرَ كَثِيرَةٌ مَرْوِيّةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْحَقَ بِهِ.
ومن السير أيضا ان أول غنيمة غنمها المسلمون كانت بقيادة عبدالله بن جحش وكان أول أمير في الاسلام ويسوق ابن كثيرفي كتبه السيرة النبوية القصة المشهورة بقوله:
وكتب النبي عليه الصلاة والسلام لابن جحش كتابا وأمره ألا يقرأه حتى ينزل بطن ملل، فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب، فإذا فيه: أن سر حتى تنزل بطن نخلة.
فقال لاصحابه: من كان يريد الموت فليمض وليوص، فإننى موص وماض لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسار، وتخلف عنه سعد وعتبة أضلا راحلة لهما فأقاما يطلبانها، وسار هو وأصحابه حتى نزل بطن نخلة، فإذا هو بالحكم بن كيسان والمغيرة بن عثمان وعبد الله ابن المغيرة.
فذكر قتل واقد لعمرو بن الحضرمي، ورجعوا بالغنيمة والاسيرين، فكانت أول غنيمة غنمها المسلمون.
ويستطرد اليعقوبي (المتوفى : 292هـ) في كتابه البلدان بذكر شيء من ضواحي المدينة بقوله:
ومن المدينة إلى مكة عشر مراحل عامرة آهلة: فأولها: ذو الحليفة ومنها يحرم الحاج إذا خرجوا من المدينة، وهي على أربعة أميال من المدينة، ومنها إلى الحفيرة وهي منازل بني فهر من قريش، وإلى ملل وهي في هذا الوقت منازل قوم من ولد جعفر بن أبي طالب، وإلى السيالة وبها قوم من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب عم وكان بها قوم من قريش وغيرهم، وإلى الروحاء وهي منازل مزينة، وإلى الرويثة وبها قوم من ولد عثمان بن عفان وغيرهم من العرب، وإلى العرج وهي أيضاً منازل مزينة، وإلى سقيا بني غفار وهي منازل بني كنانة، وإلى الأبواء وهي منازل أسلم، وإلى الجحفة وبها قوم من بني سليم وغدير خم من الجحفة على ميلين عادل عن الطريق، وإلى قديد وبها منازل خزاعة، وإلى عسفان، وإلى مر الظهران وهي منازل كنانة، وإلى مكة.
السيالة :
قرية جامعة بينها وبين المدينة النبوية تسعة وعشرون ميلاً على طريق مكة، وهي الروحاء وفيها أهل وسوق صغير وماؤها من الآبار، وبينها وبين ملل تسعة أميال وملل أدنى إلى المدينة، ويباع بالسيالة شواهين وصقور، ومن السيالة إلى الرويثة أربعة وثلاثون ميلاً، ومن الرويثة إلى العرج أربعون ميلاً.
وتربان: تُربان: واد به مياه كثيرة فيما بين ملل و السيالة على المحجة نفسها و كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكناني.
وبها كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكلابي، قال كثير:
ألم يحزنك يوم غَدَت حُدُوجُ ... لعَزة قد أجد بها الخروجُ
يُضاهي النقب حين ظهرن منه ... وَخلفَ مُتُونِ ساقَيها الخليجُ
رأيت جمالها تعلو الثنايا ... كأن ذُرَى هوادجها البروجُ
وقد مرت على ترزبان تحدي ... بها بالجزع من مَلَل وسيجُ
وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان:
تربان قرية من ملل على ليلة من المدينة قال ابن مقبل:
شَقت قُسيانَ وازوَرتْ وما علمت ... من أهل تربانَ من سوءِ ولا حسَنَ
وتربان أيضاً في قول أبي الطيب المتنبي يخاطب ناقته حيث قال:
فقلت لها أين أرض العراق ... فقالت ونحن بتربان: ها
وهبت بحسمَى هبوبَ الدبو ... ومستقبلات مَهب الصبا
ومن الجبال المشهورة لعوف في تلك المناطق جبل ورقان
وَرْقَانُ يَضْبِطُهُ الْجُغْرَافِيُّونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَأَهْلُهُ يُسَكِّنُونَهُ ، وَأَظُنُّهُ بِالسُّكُونِ ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ جَمِيلٍ :
يَا خَلِيلِيَّ إنَّ بُثَيْنَةَ بَانَتْ يَوْمَ وِرْقَانَ بِالْفُؤَادِ سَبِيًّا
وهُوَ جَبَلٌ أَشْهَبُ وَلَيْسَ بِأَسْوَدَ كَمَا تَنَاقَلَتْهُ كُتُبُ الْمُتَقَدِّمِينَ ، ذُو شَنَاخِيبَ عَسِرُ الْمَرْقَى ، إذَا أَقْبَلْت عَلَى الرَّوْحَاءِ آتِيًا مِنْ الْمَدِينَةِ كَانَ وَرْقَانُ عَلَى يَسَارِك ، تَرَاهُ شَاهِقًا ، وَلِلنَّاسِ تَغَنٍّ بِعُسْرِ مَرَقَاهُ وَمَنْعَتِهِ ، وَهُوَ الْيَوْمَ لِعَوْفٍ مِنْ حَرْبٍ ، وَمِيَاهُهُ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ غَوْرٍ وَجِلْسَ الْغَوْرُ ، فِي وَادِي الصَّفْرَاءِ وَالْجِلْسُ فِي وَادِي الْفُرَيْشِ ثُمَّ مَلَلٍ فَإِضَمٍ . يَبْعُدُ وَرْقَانُ جَنُوبَ الْمَدِينَةِ ( 70 ) كَيْلًا . ذكره في الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ
وتقبلو تحياتي
من كتابات الكاتب فيصل الصاعدي