ابو سرهد
24-07-08, 02:55 AM
لا صرت بالصمان والقيض حاديك
--------------------------------------------------------------------------------
دائماً قصص البادية لها رونقها الخاص مهما قراناءها لا نملها
قصة قراءتها واعجبتني ..... مني لكم هذا الاختيار
كان لرجل من البادية ابن في سن الزواج احب فتاة ، فسافر الأب وابنه يخطبون الفتاة التي تعلق قلب الابن بها من أهلها ،
فلما خطب الأب لابنه من أهل الفتاة وأعطوهم النية ، اشترطوا عليهم وطلبوا منهم أن تكون ناقة الأب النجيبه لهم من
ضمن المهر فرفض والد الشاب إعطاءهم ناقته ضمن مهر الفتاة فرجع الأب وابنه لقبيلتهم واذا بالأب يرى الابن قد خيم عليه
الحزن وضاق صدره من تصرف أبيه حيث أرخص الفتاة وأغلى ناقتة النجيبة في نظر ابنه . فلما لاحظ الأب على
ابنه ذلك قال له : أريد أن اصطحبك معي في سفر وإذا رجعنا فأبشر بالذي يسرك فتهللت أسارير الابن فرحا بهذا الخبر وأخذ
يعد العدة للسفر عن طيبة خاطر منه ثقة في وعد والده ، وبعد يوم سافر الأب و ابنه معه وهذا الابن غالي عند والده وليس
برخيص وفي أثناء سفرهم على نفس الناقة مروا على الصمان بشدة القيض والأب مردف ولده . وأقرب مورد ماء عنهم مسيرة
ثلاثة أيام فتغافل الأب ابنه ووخز القربة عدة وخزات بالإبرة فلما أصبحوا وجدوا قربتهم فارغة فضاقت على الابن الأرض بما
رحبت ، وظن أن العطش سيلحقهم فيهلكون وهذا الذي أخاف الابن أما الأب فان قلبه مطمئن وواثق بعد الله أن
نجيبته ستوصلهم الماء قبل الإستدراك والعطش . فقال الأب لابنه إن المطية بأمر الله مع التيسير ستوصلنا لمورد الماء قبل أن
نظمأ فاتكلا على الله وجدا بالمسير فمضى لهم ممشى ثلاث أيام في ليلة واحدة وإذا بهم عند مورد الماء قبل الإستدراك بتيسير
من الله ورحمة منه . فوردوا على الماء وشربوا وارتووا بعد ذلك جاء على خاطر الأب ولسانه هذا البيت :
لا صرت بالصمان والقيظ حاديك = أيا حسين الـدل وأيـا المطيـة
أياهـوأيا كور وجنـا توديـك = عن السمايـم قريـة قرقفيـه
فرد الابن على أبوه فورا قائلا :
ا
لله كريـم ولا ومـر بالتهاليـك = ولا ومر بفـراق صافـي الثنيـة
لا صرت بالصمان والقيظ حاديـك = اترك حسين الدل وأخـذ المطيـة
ولا صرت بأيام الرخاء عند أهاليك = شوفة حسين الدل تسوى المطيـة
فعلم الأب بعد هذا الجواب أن الابن ليس له طب الا أن يتزوج بمن أراد ولو خسروا نجيبتهم ، وعلم أن قلبه متعلق بتلك الفتاة
ويريد الحياة معها ، فلما رجعوا زوج الأب ابنه وأعطى أهل البنت مطيته النجيبة من ضمن المهر فلما علم والد الفتاة بما
جرى بين الأب وابنه رد الناقة النجيبة لوالد الزوج تكرما منه لأجل الأبيات السابقة الذكر .
تحياتي
--------------------------------------------------------------------------------
دائماً قصص البادية لها رونقها الخاص مهما قراناءها لا نملها
قصة قراءتها واعجبتني ..... مني لكم هذا الاختيار
كان لرجل من البادية ابن في سن الزواج احب فتاة ، فسافر الأب وابنه يخطبون الفتاة التي تعلق قلب الابن بها من أهلها ،
فلما خطب الأب لابنه من أهل الفتاة وأعطوهم النية ، اشترطوا عليهم وطلبوا منهم أن تكون ناقة الأب النجيبه لهم من
ضمن المهر فرفض والد الشاب إعطاءهم ناقته ضمن مهر الفتاة فرجع الأب وابنه لقبيلتهم واذا بالأب يرى الابن قد خيم عليه
الحزن وضاق صدره من تصرف أبيه حيث أرخص الفتاة وأغلى ناقتة النجيبة في نظر ابنه . فلما لاحظ الأب على
ابنه ذلك قال له : أريد أن اصطحبك معي في سفر وإذا رجعنا فأبشر بالذي يسرك فتهللت أسارير الابن فرحا بهذا الخبر وأخذ
يعد العدة للسفر عن طيبة خاطر منه ثقة في وعد والده ، وبعد يوم سافر الأب و ابنه معه وهذا الابن غالي عند والده وليس
برخيص وفي أثناء سفرهم على نفس الناقة مروا على الصمان بشدة القيض والأب مردف ولده . وأقرب مورد ماء عنهم مسيرة
ثلاثة أيام فتغافل الأب ابنه ووخز القربة عدة وخزات بالإبرة فلما أصبحوا وجدوا قربتهم فارغة فضاقت على الابن الأرض بما
رحبت ، وظن أن العطش سيلحقهم فيهلكون وهذا الذي أخاف الابن أما الأب فان قلبه مطمئن وواثق بعد الله أن
نجيبته ستوصلهم الماء قبل الإستدراك والعطش . فقال الأب لابنه إن المطية بأمر الله مع التيسير ستوصلنا لمورد الماء قبل أن
نظمأ فاتكلا على الله وجدا بالمسير فمضى لهم ممشى ثلاث أيام في ليلة واحدة وإذا بهم عند مورد الماء قبل الإستدراك بتيسير
من الله ورحمة منه . فوردوا على الماء وشربوا وارتووا بعد ذلك جاء على خاطر الأب ولسانه هذا البيت :
لا صرت بالصمان والقيظ حاديك = أيا حسين الـدل وأيـا المطيـة
أياهـوأيا كور وجنـا توديـك = عن السمايـم قريـة قرقفيـه
فرد الابن على أبوه فورا قائلا :
ا
لله كريـم ولا ومـر بالتهاليـك = ولا ومر بفـراق صافـي الثنيـة
لا صرت بالصمان والقيظ حاديـك = اترك حسين الدل وأخـذ المطيـة
ولا صرت بأيام الرخاء عند أهاليك = شوفة حسين الدل تسوى المطيـة
فعلم الأب بعد هذا الجواب أن الابن ليس له طب الا أن يتزوج بمن أراد ولو خسروا نجيبتهم ، وعلم أن قلبه متعلق بتلك الفتاة
ويريد الحياة معها ، فلما رجعوا زوج الأب ابنه وأعطى أهل البنت مطيته النجيبة من ضمن المهر فلما علم والد الفتاة بما
جرى بين الأب وابنه رد الناقة النجيبة لوالد الزوج تكرما منه لأجل الأبيات السابقة الذكر .
تحياتي